الوضع المظلم
الثلاثاء ٢٧ / أكتوبر / ٢٠٢٦
Logo
  • بين "التمكين" الإقصائي والقيود المؤسسية.. تناقضات السياسة السورية تجاه المرأة

بين
الشرطة النسائية

كشف تقرير حديث نشره موقع "المونيتور" عن تصاعد في السياسات التقييدية التي تفرضها السلطات في دمشق تجاه النساء السوريات، واصفاً إياهن بأنهن أصبحن "هدفاً سهلاً" في إطار المساعي الرامية لترسيخ سلطة المؤسسات القائمة.

وتشير المعطيات إلى توجهٍ منهجيٍ لإبعاد النساء عن مفاصل حيوية في الدولة، حيث فرضت السلطات منعاً على التحاق الإناث بمعظم البرامج الأكاديمية والتدريبية في جامعتين حكوميتين جديدتين تم تأسيسهما مؤخراً، مع تخصيصهما لمجالات الدفاع والأمن. هذا الإجراء يأتي كخطوة عملية لتعزيز هيمنة الذكور على القطاعات الأمنية والعسكرية، مما يكرس فجوة قائمة في المؤسسات الحكومية.

 

وفي الوقت الذي تسعى فيه السلطات لتصدير صورة إيجابية عبر احتفالات تخريج دفعة من الشرطيات السوريات، يرى مراقبون أن هذا المشهد لا يعدو كونه واجهة إعلامية؛ إذ يتزامن هذا التخريج مع تشديد الخناق على التحاق النساء بالمؤسسات العسكرية والأكاديمية الأمنية. هذا التناقض الصارخ بين الخطاب الرسمي والممارسات الميدانية يثير تساؤلات جدية حول استراتيجية السلطة في التعامل مع ملف المرأة، وهل تقتصر أدوارها على مهام محدودة بينما يتم إقصاؤها عن مراكز صنع القرار والتخصصات الاستراتيجية.

ويخلص تقرير "المونيتور" إلى أن هذه السياسات، إلى جانب كونها تضييقاً للفرص أمام النساء، تندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إحكام السيطرة على المؤسسات الحساسة، مستغلة المرأة كأداة لتمرير رسائل سياسية، بينما تُحرم في الوقت نفسه من الحق في المساواة بالوصول إلى التعليم والمهن السيادية.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!